السيد الخميني

398

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

وورد نظيره في إتيان أدبار النساء « 1 » . . . إلى غير ذلك ، فحينئذٍ يكون التغيّر مقابلًا للغليان ، فيرجع إلى الاستحالة وصيرورته خمراً ومسكراً ، تأمّل . ولا على نجاسته إلّابعض الروايات الشاذّة المشعرة بها - كموثّقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث : أنّه سئل عن النَضُوح المُعَتَّق ، كيف يصنع به حتّى يحلّ ؟ قال : « خذ ماء التمر فأغله حتّى يذهب ثلثا ماء التمر » « 2 » وموثّقته الأخرى ، عنه عليه السلام قال : سألته عن النَضُوح ، قال : « يطبخ التمر حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، ثمّ يمتشطن » « 3 » - ممّا يجب طرحها على فرض دلالتها ؛ لقيام الشهرة على طهارته . بل حكى شيخنا المرتضى الأنصاري خمسة إجماعات عليها « 4 » ، ولو ضمّ إليها ما حكي على حلّيته « 5 » المستلزم للطهارة لزاد عددها . مع ما في دلالتهما من الإشكال : أمّا الثانية فواضح . وأمّا الأولى ، فبعد القطع بأنّ المراد من « الحلّية » ليس حلّية الشرب ؛ لكونه من الطيب ، بل إمّا حلّية الاستعمال تكليفاً ، أو حلّية الصلاة فيه وضعاً ، أنّ الوصف

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 415 / 1663 ؛ راجع وسائل الشيعة 20 : 145 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 73 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 9 : 116 / 502 ؛ وسائل الشيعة 25 : 373 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 32 ، الحديث 2 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 9 : 123 / 531 ؛ وسائل الشيعة 25 : 379 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 37 ، الحديث 1 . ( 4 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 182 . ( 5 ) - الحدائق الناضرة 5 : 141 .